|
كشفت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) عن تحقيق تجربة محاكاة الانفجار الكوني العظيم ، والذي نشأ عنه الكون انجازاً قياسيا عالميا يوم الاثنين بعد زيادة سرعة حزمة من الجسيمات بالاستعانة بأعلى طاقة ممكنة داخل مصادم للجسيمات .

و يأمل العلماء بفك شفرة معضلة نشأة الكون وتركيبه مع بلوغ طاقة حزمتي الجسيمات التي تدوران حول انفاق تقع على عمق 27 كيلومترا تحت سطح الأرض بالمختبر 1.18 تريليون إلكترون فولت وهو ما يفوق الرقم السابق الذي لم يتجاوز تريليون الكترون فولت.
( الطاقة الحركة التي يكتسبها الكترون وحيد حر عند تسريعه بواسطة جهد كهربائي ساكن قيمته 1 فولت في الفراغ )
وتمكن مصادم الهدرونات الكبير بعد عشرة ايام من استئناف عمله من إكساب الجسيمات هذه الطاقة القياسية بمصادم الجسيمات بمعمل فيرمي القومي بعد تأخير دام عاما اثر توقف التجربة الأولى بأيلول من العام الماضي .
ويأمل العلماء بالتعرف على كيفية نشوء المادة بما يعرف بضديد المادة و اكتشاف لما يعرف ببوزون هيجز وهو جسيم يساعد على التحام المكونات الأولية .
و يعد مصادم الهدرونات الكبير أكبر مجمع من المغنطيسات العملاقة والأجهزة الالكترونية المعقدة والحاسبات و الذي تكلف إنشاؤه عشرة مليارات دولار حيث تهدف تجارب المرحلة الراهنة إحداث تصادم بين حزمتي جسيمات تسيران في اتجاهين متقابلين وبطاقة تصل إلى 7 تريليون إلكترون فولت لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم الذي حدث قبل 13.7 مليار عام والذي نشأ عنه الكون.
و ستجري اكبر تجربة ضمن سلسلة التصادمات الحالية والتي تتضمن طاقة تصل حتى7 تريليون إلكترون فولت ستجري خلال الربع الأول من العام القادم ، وستقوم الوكالة بجمع وتسجيل و تحليل بيانات التجارب بمعرفة شبكة تضم عشرة آلاف باحث من 30 دولة من مختلف أرجاء العالم .
 |